عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
92
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ولم يجعل ذلك أجلا ، ورآه ابن القاسم كالمطلق إلى أجل ، إلا في التي تحض واليائسة من الحيض . قال محمد : وأحب إلى أن يكتب إليها : إذا جاءك / كتابي ، فإن كنت حضت بعدي حيضة وطهرت فأنت طالق . يريد محمد : وجاءك كتابي وأنت طاهر . قال : وإن كنت وضعت وطهرت فإنت طالق . ثم لا ترد إليه جوابا حتى تنقضي العدة . وإن كانت يائسة أو لم تحض طلقها مكانها ، أو كتب إليها . قال : وإذا كتب بالطلاق على غير عزم ، تركه ما لم يخرج عن يده ، وليحلف ، ويدين . فأما إن خرج من يده فهو كالناطق به ، وكالإشاد . قال مالك . كان في الكتاب : أنت طالق . أو : إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق . قال مالك : ولا يتوارثان ، وإن لم يصل إليها الكتاب واسترده . وقال أشهب ، وأصبغ . قال مالك : وخروجه من يده كالإشادة فيه ؛ وكذلك إذا كتب كتاب طلاق ، ثم خرج من يده ، فهو كالإشادة وهذه المسألة من أولها في العتبية من سماع أشهب . قال ابن المواز وأشهب : إن طلق في كل طهر طلقة ، أو كتب إليها : إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ، ثم إذا حضت ثم طهرت فأنت طالق ، وإن كانت حاملا ولا تحيض طلقها مكانه إن كتب إليها . وروى ابن حبيب عن إبراهيم النخعي فيمن كتب إلى زوجته : إذا جاءك كتابي هذا ، فأنت طالق . فلم يأتها الكتاب فليس بشيء ، وإن كتب إليها : أنت طالق . فذلك جائز . وقال عطاء . ومن كتب بطلاق امرأته ، ولم يتكلم به ، فليس بطلاق . ومن كتاب ابن المواز : ومن عليه / دين ، فكتب كتابا للطالب ، وكتب في علي نفسه الطلاق إن لم يوفه حقه وقت كذا ، فامتنع الشهود أن يكتبوا فيه [ 5 / 92 ]